الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

420

أصول الفقه ( فارسى )

و لكنه أيضا يناقش فى هذا الاستظهار بأنه من المحتمل قريبا ان المراد بيان التخيير فى العمل بالتكبير لبيان عدم وجوبه ، لا التخيير بين المتعارضين . و يشهد لذلك التعبير بقوله : « كان صوابا » ، لان المتعارضين لا يمكن ان يكون كل واحد منهما صوابا ، ثم لا معنى لجواب الامام على السؤال عن الحكم الواقعى بذكر روايتين متعارضتين ثم العلاج بينهما ، الا لبيان خطأ الروايتين و ان الحكم الواقعى على خلافهما . 5 - مرفوعة زرارة المروية عن « غوالى اللآلى » ، و قد جاء فى آخرها : « إذن فتخير أحدهما ، فتأخذ به و تدع الآخر » « 1 » . و لا شك فى ظهور هذه الفقرة منها فى وجوب التخيير بين المتعارضين و فى انه بعد فرض التعادل ، لانها جاءت بعد ذكر المرجحات و فرض انعدامها ، و لكن الشأن فى صحة سندها و سيأتى التعرض له . و هى من أهم أخبار الباب من جهة مضمونها . 6 - خبر سماعة عن ابى عبد اللّه عليه السّلام : قال : سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه فى أمر ، كلاهما يرويه : أحدهما يأمر بأخذه ، و الآخر ينهاه عنه ، كيف يصنع ؟ فقال : « يرجئه حتى يلقى من يخبره ، فهو فى سعة حتى يلقاه » « 2 » . و قد استظهروا من قوله عليه السّلام : « فهو فى سعة » التخيير مطلقا . و فيه : أولا - ان الرواية واردة فى فرض التمكن من لقاء الامام أو كل من يخبره بالحكم على سبيل اليقين من نواب الامام خصوصا أو عموما . فهى تشبه من هذه الناحية الرواية الثانية المتقدمة .

--> ( 1 ) - غوالى اللآلى ، 4 / 33 . ( 2 ) - الكافى ، 1 / 66 ، الطبعة الثانية بطهران سنة 1380 ه . ق .